الشيخ محمد حسن المظفر
85
دلائل الصدق لنهج الحق
الافتخار وإظهار حبّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لها ، وبيان فضل أبيها وخليله ، كما هو ظاهر على صفحات تلك الروايات ! وما اكتفت بذلك حتّى جعلت تحرّض الناس على إعطاء بناتهم زمام اللهو واللعب ، وما خصّته بوقت ، فقالت - كما في كثير من روايات البخاري وغيره - : « فاقدروا قدر الجارية الحديثة السنّ ، الحريصة على اللهو » [ 1 ] . ولعلّ هذه التتمّة تشهد بأنّ تلك الأخبار من وضع الكذّابين الَّذين يريدون التقرّب إلى ملوك الجهل والفساد ، من الأمويّين والعبّاسيّين وأمرائهم ! فإذا عرفت هذه الأمور ، ظهر لك أنّه لا يستبيح ذو عقل وذو دين الاستدلال بتلك الأخبار على إباحة اللهو في شيء من الأوقات ، لا سيّما والكتاب العزيز ناطق بحرمته [ 2 ] . وأيّ عاقل يشكّ بكذب تلك الأخبار التي تحطَّ من قدر النبيّ والنبوّة ؟ ! وبذلك يظهر لك حال من نسب إليهم الخصم الاتّفاق على جواز اللهو استنادا إليها ! وأمّا ما ذكره من تتمّة الحديث ، فمن إضافاته ، على أنّها لا تنفعه بالنظر إلى تلك الأمور السابقة . . ومن أحبّ الاطَّلاع على كذبه في هذه الإضافة - أعني قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم :
--> [ 1 ] صحيح البخاري 7 / 50 ح 120 ، صحيح مسلم 3 / 22 ، سنن النسائي 3 / 195 - 196 ، مسند أحمد 6 / 84 و 85 و 166 و 270 . [ 2 ] في قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ ) * سورة لقمان 31 : 6 .